المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2026

الأستاذ محمد سعد

صورة
  "الأستاذ محمد سعد جمعتني الصدفة بيه في مكان صعب جداً ومكناش اعرف اسمه وبعدين قابلته تاني في سجن شديد2. بجد إنسان لطيف، ومؤدب، ومحترم، وأخلاقه عالية جداً، وبعيد تماماً عن الرياء. كنا بنقسم الحاجات على بعض؛ أنا فاكر كويس الطقم الداخلي الأزرق اللي إداهولي في المعتقل، لأنه في المكان ده يعتبر كنز كبير قوي. وفاكر لما كان بيقسم معايا البسكوت بتاعه معايا عشان مكنش عندي كانتين، ولما كان بيراجع من الجلسة ومعاه تيشرت جديد>كنا بناخد هدوم من المعتقلين فى السجون الثانيه< كان بيدهولي في السر ومن غير ما يعمل فرح الراجل ده الناس كلها أجمعت إنه إنسان محترم. الحرية للأستاذ محمد سعد."

فيلم escape plan والمعتقل

صورة
  قناة 5 movies بتعرض فيلم escape plan بطولة سيلفستر ستالون الحقيقة انا اتفرجت عليه فبل ا ادخل المعتقل على طول لكن المره دى كان المشاهد مختلف لان لحظة فى مشاهد سيلفستر بيقول لارنولد ​"The mind of a man confined works differently than someone on the outside. He sees things different. The architecture is vertical. The cell blocks, Babylon, the box, the mess... Everything's in large vertical compartments." ​"عقل الرجل المسجون يفكر بشكل مختلف عن شخص في الخارج.. فهو يرى الأمور بشكل مختلف؛ المعمار هنا عمودي، عنابر الزنازين، الصندوق، غرفة الطعام... كل شيء مقسم إلى قطاعات عمودية كبيرة." دا كان نفس تفكير مع كل السجون كنت بمسح كل معمار وحديد السجن بعينى وايدى حتى السباكة والكهرباء عشان كده الدواعش كانوا عرفين اضعف قطعة حديده ممكن تخلعها فين فى السجن والمشاهد بتاع العلبة الكارتون اللى سلفستر كان بيفك فيها هو كان بيعمل كده عشان بيستغل طبقات الورق أو الكرتون الرقيق اللي جوه العلبة أو الغلاف عشان يصنع منها أداة حادة أو يكتب عليها / يعزل بيها حاجة، أو الأهم من كده: لما كا...

اول ساعه طلعت من المعتقل

صورة
  كنت متخيل إن بعد أكتر من ٨ سنين اعتقال ، معزول عن العالم ، هخرج ألاقي الدنيا بقت غابة زي ما بيقولوا و مع أول خطوة ليا برّه السجن كان الخوف من المجهول ساكن قلبي خارج من غير أي فلوس ، مش معايا غير التوجس وشنطتين كبار فيهم متعلقاتي الشخصية طول فترة اعتقالي خرجت من قسم البساتين مش عارف هروح البيت إزاي مفيش فلوس ولا حتى تليفون أكلم بيه حد من أهلي قصاد القسم كان فيه كام كشك بصّيت حواليّا والقدر اختارلي الكشك الجميل دا و قررت أدخله وأطلب دقيقة أكلم أهلي جوه المحل كان فيه شاب صغير أعتقد ما يعدّيش ١٨ سنة اسمه عرفة دخلت عليه وأنا شايل شنطتين كبار وقلت له: "معلش ممكن أعمل مكالمة ؟ أنا مش معايا فلوس دلوقتي بس لما أهلي يوصلوا هدفعلك الضعف" بصّلي كده وقال: "مش إنت الصحفي السياسي اللي كان محبوس؟" استغربت وسألته: "إنت عارفني؟" قال: "أيوه، سمعتهم كانوا بيتكلموا" ادّاني تليفونه الشخصي وقال: "اتفضل، اتكلم براحتك" قلت له: "هرجعلك الفلوس" استنكر كلامي وقال: "عيب اللي إنت بتقوله ده.. إحنا صعايدة" كلمت أختي عشان تيجي، بس اتأخرت لأنها كان...

الشارع قلوب بتنبض، حتى لو مدارية ورا هدوم مش نضيفه

صورة
  الشارع قلوب بتنبض، حتى لو مدارية ورا هدوم مش نضيفه امبارح وانا مع scrapper لقيت أطفال داخلين عليا.. حافي، وهدومهم متبهدلة، طلبو بس يطبطبوا على scrapper بس طلبهم كان بمنتهى الأدب والذوق. للحظة،شفت نفسي فيهم؛ شفت في عيونهم نفس الاحتياج اللي كان عندي في وقت من الأوقات.. رغبة بسيطة في لمس حاجة حلوة، في القرب من كائن حي زي "سكرابر"، في إنهم يحسوا بدفء لحظة عفوية. ​سيبتهم يطبطبوا عليه، ويشيلوه، ويمشوا بيه.. ولقيت في عيونهم فرحة حقيقية، نقية، ومبهرة. ​وصلني تعليق من صديقة فاطمة أحمد على الصورة، لخص كل اللي بيدور في بالي: "بجد اللقطات المعبرة دي بتفضل تنبض حياة مهما قدمت.. بس بفكر في القلوب الخضرا دي لما تتفرم بقسوة الحياة في بلد لا يعترف بحقوق الطفولة.. يا ترى بعد كام سنة هتفضل الحنية والرحمة، ولا هنشوفهم على صفحات الحوادث؟" ​سؤال بيوجع، لكنه بيخلي للصورة قيمة. التوثيق مش بس تصوير.. التوثيق هو إننا نفضل فاكرين "القلوب الخضراء" دي قبل ما قسوة الشارع تسرق منها الحنية.

محمد اكسجين وعم على بتاع الاسكندريه

صورة
سنة 2020، كان معايا واحد اسمه "عم علي"، راجل عنده 67 سنة، قيادي كبير في الإخوان. ورغم إننا مختلفين، لكن كنا بنقول لبعض "يا أخويا أكسجين" و"يا أخويا علي"، وكنت بهزر وبنضحك والدنيا كانت حلوة. في يوم، وأنا قاعد بغسل هدومي، جه وقف جنبي وقالي "مش خارج؟"، قولتله "لا، أصل أنا بغسل هدومي". مشي عم علي، ففضلت أفكر بيني وبين نفسي: الراجل ده شكله كان متضايق، وجاي لي عاوز يتكلم، وأنا رديت عليه بكلمة "بغسل". حسيت إني لازم أروح له. سبت الغسيل وقمت رحت المكان اللي كان قاعد فيه مع ناس كبيرة في السن. أول ما شافني، فهم إني جيت عشان أطمن عليه، فقام وقعدنا نتمشى مع بعض. قولتله "مالك يا أخويا علي؟"، قالي "قرفان يا أخويا أكسجين.. عرفت انه متضايق". سألته لو حد زعله قالي لا، هو مش عارف ماله، بس كان حاسس بضيق وخنقة. في اللحظة دي، افتكرت إن دي حالة بتيجي لكل واحد فينا، فقررت أطلعه من المود ده. افتكرت إنه كان مدير مدرسة، فبدأت أقوله: "يا عم أنت بتضايق ليه؟ ده أنت كنت مدير مدرسة، كنت بتتنطط على المدرسة الروسية.. فاكر لما جت تتأخر ...